لمعرفة حل المشاكل الطبية وعلاجها

ما الذي يسبب الصداع النصفي عند النساء؟

0

الصداع النصفي عند النساء أكثر شيوعًا بالمقارنة مع الذكور فالإناث أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث إلى أربع مرات.

الأسباب التي تجعل الصداع النصفي عند النساء أكثر شيوعًا ليست واضحة تمامًا ومع ذلك يعتقد العلماء أنه قد يكون له علاقة بالتقلبات الهرمونية التي تحدث أثناء الدورة الشهرية.

ومع ذلك فإن الصداع النصفي حالة معقدة وليس لها سبب واحد وقد تكون التغيرات الهرمونية أحد العوامل العديدة التي تساهم في نوبة الصداع النصفي.

تستكشف هذه المقالة أسباب الصداع النصفي عند المرأة والصلة بين الصداع النصفي والهرمونات ومحفزات الصداع النصفي .

ما هو الصداع النصفي ولماذا يحدث؟

الصداع النصفي هو حالة عصبية معقدة تسبب نوبات من آلام الرأس وتترافق هذه النوبات أحيانًا مع أعراض أخرى مثل الغثيان والحساسية للضوء أو الصوت.

يعاني حوالي 20٪ من المصابين بالصداع النصفي أيضًا من الأورة والتي تشير إلى الاضطرابات الحسية المؤقتة التي تحدث قبل الصداع.

في السابق اعتقد العلماء أن الصداع النصفي ناتج عن تمدد الأوعية الدموية في الرأس مما يتسبب في الضغط والألم ولكن ليس هذا هو السبب الحقيقي

تشير الأبحاث إلى أن الصداع النصفي يحدث بسبب سلسلة من التغييرات التي تحدث في الجهاز العصبي والدماغ والتي يمكن أن تبدأ قبل 3 أيام من الصداع نفسه.

الصداع النصفي يبدأ بالتغيرات في منطقة ما تحت المهاد والجهاز الحوفي والمناطق القشرية من الدماغ وبعد ذلك في مرحلة الأورة قد يعاني الناس من شيء مشابه للاكتئاب المنتشر في القشرة وهو عندما تصبح الأعصاب في الدماغ غير نشطة مؤقتًا.

بعد ذلك في مرحلة الصداع يتم تنشيط نظام الأوعية الدموية الثلاثية ويشمل هذا النظام العصب ثلاثي التوائم ويمتد هذا العصب حول جانب الرأس بما في ذلك خلف العين وهو موقع شائع لألم الصداع النصفي.

ما سبب انتشار الصداع النصفي عند النساء؟

الصداع النصفي عند النساء أكثر شيوعًا بالمقارنة مع الذكور فالإناث أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث إلى أربع مرات.

لا يوجد سبب واحد للصداع النصفي ويعتقد العلماء أن هذا يحدث جزئيًا بسبب الوراثة وهذا يعني أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالصداع النصفي قد يكونون أكثر عرضة للإصابة به بأنفسهم.

يوجد أيضًا أدلة توحي أن العديد من المواد الكيميائية في الدماغ مثل الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين متورطة في تطور الصداع النصفي عند الإناث ويمكن أن تنطبق هذه العوامل على أي شخص بغض النظر عن الجنس ومع ذلك فإن الإناث تصاب بالصداع النصفي ثلاث إلى أربع مرات أكثر من الذكور

تتضمن بعض الأسباب المحتملة لانتشار الصداع النصفي عند النساء ما يلي:

  • الهرمونات: بعد البلوغ تبدأ معظم الإناث الدورة الشهرية والتي تتضمن تقلبات شهرية في الهرمونات مثل البروجسترون والإستروجين وقد تؤثر هذه الهرمونات على الجهاز العصبي والدماغ مما يزيد احتمالية الإصابة بالصداع النصفي.
  • الإجهاد: يمكن أن يكون التوتر من مسببات الصداع النصفي ويعتقد بعض الباحثين أن هذا لأن التوتر يزيد من الالتهابات في الجسم وقد يكون لهذا تأثير أقوى على تطور الصداع النصفي عند الإناث أكثر من الذكور
  • تأثير الجينات: حتى الآن حدد العلماء 38 اختلافًا جينيًا قد يكون متورطًا في الصداع النصفي وتشير بعض الأدلة إلى أن هذه الاختلافات قد تؤثر على الذكور والإناث بشكل مختلف.

ما الرابط بين الصداع النصفي والهرمونات؟

قد تزيد مستويات هرمون الاستروجين المرتفعة من خطر الإصابة بالصداع النصفي المصحوب بأورة عن طريق زيادة فرصة الإصابة بالاكتئاب المنتشر في القشرة ويفسر هذا سبب تسبب حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمون الاستروجين في جعل الصداع النصفي أسوأ للمرأة التي تعاني من الأورة.

قد يتفاعل الإستروجين أيضًا مع أعصاب معينة مما يجعلها أكثر حساسية لمسببات الصداع النصفي وتشير الأبحاث من عام 2018 إلى أنه على الرغم من أن هرمون التستوستيرون له تأثير وقائي إلا أن هرمون الاستروجين يزيد من الحساسية في خلايا العصب ثلاثي التوائم.

اقترحت نظرية قديمة أن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين بعد الإباضة قد يكون مسؤولاً عن زيادة نوبات الصداع النصفي قبل الحيض ومع ذلك لا يتفق جميع الباحثين مع هذه النظرية.

محفزات أخرى للصداع النصفي

على الرغم من أن التغيرات الهرمونية يمكن أن تؤدي إلى حدوث الصداع النصفي إلا أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تساهم في هذه الحالة وتشمل:

  • الإجهاد: ما يقرب من 70٪ من الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي يجدون أن التوتر يمكن أن يؤدي إلى حدوث نوبة صداع نصفي
  • النوم: إذا كان جدول النوم غير منتظم فقد يكون أكثر عرضة للنوبات ومع ذلك فإن ما يقرب من 50٪ من نوبات الصداع النصفي تحدث بين الساعة 4 صباحًا و 9 صباحًا مما قد يعرض الأشخاص المصابين بالصداع النصفي لخطر الإصابة باضطرابات النوم وقد يساعد كسر هذه الحلقة بالأدوية أو استراتيجيات الإدارة الأخرى.
  • استهلاك الكافيين والكحول
  • الطقس: التغيرات في الضغط الجوي مع الحرارة الزائدة أو العواصف قد تؤدي إلى نوبات الصداع النصفي لبعض الناس.
  • النظام الغذائي: يجد بعض الناس أن بعض الأطعمة والمكونات – مثل الجبن والشوكولاتة والمحليات الصناعية – يمكن أن تؤدي إلى نوبات الصداع النصفي.
  • الجفاف: يُدرج حوالي 1 من كل 3 أشخاص الجفاف كمسبب للصداع النصفي حيث يسبب الجفاف آثارًا ضارة في جميع أنحاء الجسم وقد يسبب الدوخة والارتباك بالإضافة إلى أعراض الصداع النصفي.
  • ضوء ساطع: يجد بعض الأفراد أن الضوء الطبيعي يؤثر على الصداع النصفي لديهم ويجد البعض الآخر أن الأضواء الاصطناعية أو الساطعة أو الوامضة يمكن أن تكون أكثر إشكالية.
  • الروائح: يمكن لبعض الروائح تنشيط المستقبلات العصبية في الأنف مما يؤدي إلى حدوث نوبة الصداع النصفي أو تفاقمها.

علاج الصداع النصفي عند النساء

عادة ما يكون علاج الصداع النصفي عند الإناث هو نفس العلاج للأشخاص من أي جنس.

الأدوية المضادة للالتهابات التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الإيبوبروفين أوالأسبرين هي الخطوة الأولى الشائعة لعلاج الصداع النصفي، وإذا لم تنجح هذه الأدوية فقد يصف الطبيب أدوية أخرى للصداع النصفي مثل أدوية التريبتان.

ومع ذلك هناك بعض الخيارات العلاجية الإضافية التي قد تساعد الإناث المصابات بالصداع النصفي المرتبط بدورة الطمث لديهن وتشمل هذه الخيارات :

  • موانع الحمل المركبة: تحتوي موانع الحمل المركبة على كل من الإستروجين والبروجسترون، هذه الأدوية تقلل من نوبات الصداع النصفي عن طريق تقليل التغيرات الجذرية في مستويات الهرمونات أثناء الدورة الشهرية
  • موانع الحمل التي تحتوي على البروجسترون فقط: هذه بدائل لموانع الحمل المركبة وهي تعمل عن طريق وقف الإباضة والتغيرات الهرمونية التي تصاحبها دون استخدام الإستروجين.
  • مكملات الإستروجين: يمكن أن يشمل هذا الخيار اللاصقات والمواد الهلامية الموضعية أو الكريمات التي تحتوي على الإستروجين وقد يؤدي استخدام هذه المنتجات بعد الإباضة إلى منع حدوث انخفاض في مستويات هرمون الاستروجين مما قد يساعد على تجنب نوبات الصداع النصفي.
  • المغنيسيوم: يمكن تناول مكملات المغنيسيوم كشكل من أشكال العلاج الوقائي في اليوم الخامس عشر من الدورة الشهرية والاستمرار في القيام بذلك حتى الدورة التالية.

الختام

يعتبر الصداع النصفي أكثر شيوعًا بين الإناث منه لدى الذكور وأحد عوامل الخطر الرئيسية للصداع النصفي لدى جميع الأشخاص هو الجينات ومع ذلك في الإناث قد تكون هناك عوامل إضافية تجعل الحالة أكثر شيوعًا.

على سبيل المثال قد يفسر ارتفاع أو انخفاض مستويات هرمون الاستروجين سبب احتمال إصابة الإناث بالصداع النصفي ومن الممكن أيضًا أن تساهم العوامل الاجتماعية مثل التوتر والقلق في هذه الحالة.

بالنسبة لنوبات الصداع النصفي التي يبدو أنها مرتبطة بالدورة الشهرية يمكن للأطباء توفير علاجات لتنظيم مستويات الهرمونات وتقليل النوبات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.