لمعرفة حل المشاكل الطبية وعلاجها

إليك أهم المعلومات التي تحتاج لمعرفتها حول الغيبوبة

0

الغيبوبة هي حالة عميقة من فقدان الوعي ويمكن أن تحدث نتيجة حادث مثل ضربة في الرأس أو حالة طبية  وتختلف الغيبوبة عن النوم لأن الشخص غير قادر على الاستيقاظ.

الغيبوبة ليست مثل الموت الدماغي وذلك لأن الشخص على قيد الحياة

تعتمد مستويات الوعي والاستجابة على مدى عمل الدماغ وغالبًا ما تستمر الغيبوبة لبضعة أيام أو أسابيع ونادرًا ما يمكن أن يستمر لعدة سنوات.

أثناء الغيبوبة لا يتفاعل الشخص مع المحفزات الخارجية ولن يظهر ردود فعل طبيعية وتشمل أهم أسباب الغيبوبة التسمم أو أمراض الجهاز العصبي أو أمراض التمثيل الغذائي أو الالتهابات أو السكتة الدماغية .

ما هي الغيبوبة؟

لا يمكن إيقاظ الشخص الذي يعاني من غيبوبة ولا يتفاعل مع البيئة المحيطة ولا يستجيب للألم أو الضوء أو الصوت بالطريقة المعتادة ولا يقومون بأفعال طوعية.

على الرغم من أنهم لا يستيقظون إلا أن أجسامهم تتبع أنماط نوم طبيعية وعادةً ما تستمر الوظائف التلقائية مثل التنفس والدورة الدموية

قد تحدث الغيبوبة لأسباب مختلفة مثل التسمم أو المرض أو العدوى التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي (CNS) أو الإصابة الخطيرة أو نقص الأكسجة أو الحرمان من الأكسجين.

في بعض الأحيان يقوم الطبيب بإحداث غيبوبة باستخدام الأدوية لحماية المريض من الألم الشديد أثناء عملية الشفاء أو للحفاظ على وظائف المخ العالية بعد شكل آخر من صدمة الدماغ.

أعراض الغيبوبة

أثناء الغيبوبة لا يستطيع الشخص التواصل لذلك يتم التشخيص من خلال العلامات الخارجية وتشمل هذه:

  • عيون مغلقة
  • الأطراف التي لا تستجيب أو تتحرك طواعية باستثناء الحركات الانعكاسية
  • عدم الاستجابة للمنبهات المؤلمة باستثناء الحركات الانعكاسية

قبل الدخول في غيبوبة فإن الشخص المصاب بنقص سكر الدم المتفاقم (انخفاض السكر في الدم) أو فرط ثنائي أكسيد الكربون (ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم) قد يعانون من فقدان الوعي والغيبوبة

إذا كانت الغيبوبة ناتجة عن إصابة شديدة في الدماغ أو نزيف تحت العنكبوتية فقد تظهر الأعراض فجأة.

يجب على أي شخص مع هذا الشخص أن يحاول تذكر ما حدث قبل بدء الغيبوبة مباشرة لأن هذه المعلومات ستساعد في تحديد السبب الأساسي وتعطي فكرة أفضل عن العلاج الذي يجب تطبيقه.

هل يستطيع الإنسان أن يسمع ويفكر وهو في غيبوبة؟

هناك بعض الأدلة على أن الناس يمكنهم سماع وفهم التعليمات المنطوقة أثناء الغيبوبة.

في عام 2011  لاحظ علماء الأعصاب الذين يستخدمون تقنية المسح بالرنين المغناطيسي الوظيفي نشاط الدماغ لدى رجل كان في غيبوبة لمدة 12 عامًا بعد تعرضه لحادث مروري.

يعتقد العلماء الآن أن 15 إلى 20 في المائة من الأشخاص في ما يسمى بالحالة الخضرية قد يكونون واعين تمامًا ويعني التقدم التكنولوجي أننا قادرون بشكل أفضل على فهم ما يمر به الناس أثناء الغيبوبة.

يمكن لأي شخص يزور صديقًا أو أحد أفراد أسرته في غيبوبة التحدث إليهم كما يفعل عادةً وشرح ما كان يحدث خلال اليوم وليس من الواضح إلى أي مدى يمكن أن يفهموا ولكن هناك احتمال أن يكون الشخص قادرًا على السماع والفهم

اقترحت الأبحاث أيضًا أن تحفيز حواس اللمس والشم والصوت والرؤية قد يساعد الشخص على التعافي

أسباب الغيبوبة

تختلف الأسباب أو الغيبوبة لكنها تنطوي جميعها على مستوى معين من إصابة الدماغ أو الجهاز العصبي المركزي.

وتشمل أهم أسباب الغيبوبة:

  • داء السكري : إذا استمر ارتفاع السكر في الدم أو نقص السكر في الدم لفترة طويلة جدًا فقد ينتج عن ذلك غيبوبة.
  • نقص الأكسجين: إذا تم تقليل أو انقطاع إمداد الدماغ بالأكسجين على سبيل المثال أثناء نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو قرب الغرق فقد ينتج عن ذلك غيبوبة.
  • الالتهابات : يمكن أن يؤدي التهاب الدماغ أو النخاع الشوكي أو الأنسجة المحيطة بالدماغ إلى حدوث غيبوبة وتشمل الأمثلة التهاب الدماغ أو التهاب السحايا .
  • السموم والجرعات الزائدة من المخدرات : يمكن أن يؤدي التعرض لأول أكسيد الكربون إلى تلف الدماغ والغيبوبة كما يمكن أن تؤدي بعض الجرعات الزائدة من الأدوية إلى الغيبوبة
  • إصابات الدماغ الرضحية : حوادث المرور على الطرق والإصابات الرياضية والهجمات العنيفة التي تنطوي على ضربة في الرأس يمكن أن تسبب غيبوبة.

تشخيص الغيبوبة

يمكن أن يساعد التاريخ الطبي والحديث وفحوصات الدم والاختبارات البدنية والتصوير في معرفة سبب الغيبوبة وهذا يساعد في تحديد العلاج المناسب.

التاريخ الطبى للمريض

قد يُسأل الأصدقاء والعائلة والشرطة والشهود إذا كان ذلك مناسبًا:

  • ما إذا كانت الغيبوبة أو الأعراض السابقة بدأت ببطء أو فجأة
  • إذا كان الشخص يعاني من أي مشاكل في الرؤية أو دوار أو ذهول أو تنميل قبل الغيبوبة
  • ما إذا كان المريض يعاني من مرض السكري ، أو أي تاريخ من النوبات أو السكتة الدماغية أو أي حالة أو مرض آخر
  • ما الأدوية أو المواد الأخرى التي قد يكون المريض قد تناولها

الاختبارات البدنية

الهدف هو التحقق من ردود أفعال الشخص وكيفية استجابته للألم وحجم بؤبؤ العين وقد تتضمن الاختبارات ضخ الماء البارد جدًا أو الدافئ في قنوات الأذن.

تحاليل الدم

وذلك لمعرفة:

  • تعداد الدم
  • علامات التسمم بأول أكسيد الكربون
  • وجود ومستويات العقاقير المشروعة أو غير المشروعة أو المواد الأخرى
  • مستويات الجلوكوز في الدم
  • وظائف الكبد

البزل القطني (البزل الشوكي)

يمكن أن يتحقق هذا من وجود أي عدوى أو اضطراب في الجهاز العصبي المركزي حيث يقوم الطبيب بإدخال إبرة في القناة الشوكية للمريض ويقيس الضغط ويستخرج السائل لإرساله لإجراء الاختبارات.

فحوصات التصوير للدماغ

ستساعد هذه في تحديد ما إذا كان هناك أي إصابة أو تلف في الدماغ وسيقيس تخطيط كهربية الدماغ (EEG) النشاط الكهربائي داخل الدماغ.

علاج الغيبوبة

الغيبوبة هي حالة طبية طارئة خطيرة وسيبدأ الطبيب بضمان البقاء الفوري للمريض وتأمين تنفسه ودورته الدموية لتعظيم كمية الأكسجين التي تصل إلى الدماغ.

يجوز للطبيب إعطاء الجلوكوز أو المضادات الحيوية حتى قبل أن تكون نتائج تحاليل الدم جاهزة في حالة إصابة المريض بصدمة سكري أو إصابة دماغية.

يعتمد العلاج على السبب الكامن وراء الغيبوبة مثل الفشل الكلوي وأمراض الكبد والسكري والتسمم وما إلى ذلك.

إذا كان هناك تورم في المخ فقد تكون هناك حاجة لعملية جراحية لتخفيف الضغط.

الختام

إذا كان من الممكن علاج سبب الغيبوبة بنجاح فقد يستيقظ الشخص في النهاية دون ضرر دائم.

إذا حدث تلف في الدماغ فقد ينتج عنه ضعف طويل الأمد وإذا استيقظ الشخص فقد يحتاج إلى إعادة تعلم المهارات الأساسية وقد لا يتذكر ما حدث.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.