لمعرفة حل المشاكل الطبية وعلاجها

ما هو التهاب الدماغ – الأسباب والأعراض والمضاعفات

0

التهاب الدماغ هو التهاب في الدماغ ويصيب أنسجة المخ وتحدث غالبية الحالات إما عن طريق عدوى فيروسية أو أن جهاز المناعة يهاجم عن طريق الخطأ أنسجة المخ  وتسمّى هذه الحالة التهاب الدماغ المناعي الذاتي

تحدث حوالي 15 في المائة من حالات التهاب الدماغ بين الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

في هذه المقالة ، سنلقي نظرة على أعراض مرض التهاب الدماغ (encephalitis) وأسبابه وعلاجاته ومضاعفاته.

الأعراض المبكرة لالتهاب الدماغ هي الحمى والخوف من الضوء والصداع ونادرًا ما يكون التهاب الدماغ مهددًا للحياة

غالبًا ما يصيب التهاب الدماغ الأطفال وكبار السن وذوي الجهاز المناعي الضعيف

فقط حفنة من الأدوية المضادة للفيروسات يمكن أن تساعد في علاج التهاب الدماغ

يمكن أن تشمل مضاعفات التهاب الدماغ الصرع وفقدان الذاكرة

ما هو التهاب الدماغ؟

التهاب الدماغ هو التهاب في أنسجة المخ وينتج إما عن عدوى فيروسية أو بسبب مهاجمة جهاز المناعة في الجسم عن طريق الخطأ أنسجة المخ.

التهاب الدماغ هو التهاب حاد (تورم) في الدماغ ، أو هو التهاب في أنسجة المخ وينتج عادة إما عن عدوى فيروسية أو بسبب مهاجمة جهاز المناعة في الجسم عن طريق الخطأ أنسجة المخ.

في الطب ، تعني كلمة “حادة” أنها تظهر فجأة وتتطور بسرعة وعادة ما يتطلب رعاية عاجلة.

السبب الأكثر شيوعًا هو العدوى الفيروسية حيث يلتهب الدماغ نتيجة محاولة الجسم محاربة الفيروس.

يحدث التهاب الدماغ في 1 من كل 1000 من حالات الحصبة.

يبدأ التهاب الدماغ عمومًا بالحمى والصداع وتتفاقم الأعراض بسرعة وقد تحدث (نوبات) وارتباك ونعاس وفقدان للوعي وحتى غيبوبة .

يمكن أن يكون التهاب الدماغ مهددًا للحياة لكن هذا نادر الحدوث

يميل المرضى الأصغر سنًا إلى التعافي دون حدوث العديد من المشكلات الصحية المستمرة  في حين أن المرضى الأكبر سنًا هم أكثر عرضة لخطر المضاعفات والوفيات.

عندما تكون هناك عدوى فيروسية مباشرة للدماغ أو الحبل الشوكي  يطلق عليها التهاب الدماغ الأولي، ويشير التهاب الدماغ الثانوي إلى عدوى بدأت في مكان آخر من الجسم ثم انتشرت إلى الدماغ.

أنواع التهاب الدماغ

الأنواع المختلفة من التهاب الدماغ لها أسباب مختلفة.

  • التهاب الدماغ الياباني والذي ينتشر عن طريق البعوض
  • ينتشر التهاب الدماغ الذي تنتقل عن طريق القراد
  • يمكن أن ينتشر داء الكلب من خلال لدغة من الثدييات

يوجد أيضًا التهاب الدماغ الأولي أو الثانوي.

يمكن أن يحدث التهاب الدماغ الأولي أو المعدي إذا أصابت الفطريات أو الفيروسات أو البكتيريا الدماغ.

يحدث التهاب الدماغ الثانوي أو التالي للعدوى عندما يستجيب الجهاز المناعي لعدوى سابقة ويهاجم الدماغ عن طريق الخطأ.

أعراض التهاب الدماغ

غالبًا ما يسبب التهاب الدماغ علامات وأعراضًا خفيفة مشابهة للإنفلونزا وعادة ما يعاني المريض من الحمى والصداع والخوف من الضوء (حساسية مفرطة للضوء) وقد يكون هناك أيضًا ضعف عام ونوبات صرع.

أعراض أقل شيوعًا لالتهاب الدماغ

قد يعاني الفرد أيضًا من تصلب القفوية (تصلب الرقبة) مما قد يؤدي إلى تشخيص خاطئ لالتهاب السحايا  وقد يكون هناك تصلب في الأطراف وحركات بطيئة وقد يشعر المريض أيضًا بالنعاس والسعال.

أعراض التهاب الدماغ لحالات أكثر خطورة

في الحالات الأكثر خطورة قد يعاني الشخص من صداع شديد، غثيان، قيء، ارتباك، توهان، فقدان الذاكرة، مشاكل في الكلام، مشاكل في السمع، هلوسات ، وكذلك نوبات صرع وربما غيبوبة.

أعراض التهاب الدماغ عند الرضع

في البداية يصعب اكتشاف التهاب الدماغ عند الأطفال الصغار والرضع لذلك يجب على الآباء البحث عن القيء وانتفاخ اليافوخ وهي (المنطقة الرخوة في أعلى منتصف الرأس) والبكاء المستمر الذي لا يتحسن عند حمل الطفل وراحته ، وتيبس الجسم.

أسباب التهاب الدماغ

يمكن أن يتطور التهاب الدماغ نتيجة إصابة الدماغ مباشرة بفيروس أو بكتيريا أو فطريات أو عندما يستجيب الجهاز المناعي لعدوى سابقة  حيث يهاجم جهاز المناعة عن طريق الخطأ أنسجة المخ.

يمكن تقسيم التهاب الدماغ الأولي (المعدي) إلى ثلاث فئات رئيسية من الفيروسات:

  • الفيروسات الشائعة ، بما في ذلك فيروس الهربس البسيط وفيروس ابشتاين بار
  • فيروسات الطفولة بما في ذلك الحصبة والنكاف
  • فيروسات أربو (تنتشر عن طريق البعوض والقراد والحشرات الأخرى)  بما في ذلك التهاب الدماغ الياباني والتهاب الدماغ بغرب النيل والتهاب الدماغ الذي ينقله القراد

التهاب الدماغ الثانوي: يمكن أن يكون ناجمًا عن مضاعفات عدوى فيروسية حيث تبدأ الأعراض في الظهور بعد أيام أو حتى أسابيع من الإصابة الأولية ويتعامل الجهاز المناعي للمريض مع خلايا الدماغ السليمة على أنها كائنات غريبة ويهاجمها ولا زال حتى الآن غير معروف سبب حدوث خلل في جهاز المناعة بهذه الطريقة.

من المرجح أن يصيب التهاب الدماغ الأطفال وكبار السن والأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة والأشخاص الذين يعيشون في مناطق ينتشر فيها البعوض والقراد التي تنشر فيروسات معينة.

علاج التهاب الدماغ

يركز علاج التهاب الدماغ على تخفيف الأعراض ولا يوجد سوى عدد محدود من العوامل المحددة المضادة للفيروسات التي تم اختبارها بشكل موثوق والتي يمكن أن تساعد  وأحدها هو الأسيكلوفير

يمكن استخدام الكورتيكوستيرويدات لتقليل التهاب الدماغ خاصة في حالات التهاب الدماغ (الثانوي) التالي للعدوى وإذا كان المريض يعاني من أعراض شديدة فقد يحتاج إلى تهوية ميكانيكية لمساعدته على التنفس وغيرها من العلاجات الداعمة.

تُعطى مضادات الاختلاج أحيانًا للمرضى الذين يعانون من النوبات ويمكن أن تكون المهدئات فعالة في النوبات، والأرق، والتهيج وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة فإن أفضل علاج هو الراحة وتناول الكثير من السوائل وتايلينول (باراسيتامول) للحمى والصداع.

تشخيص التهاب الدماغ

قد يطلب الأطباء الذين يتعرفون على الأعراض الكلاسيكية لدى البالغين – الحمى والصداع والارتباك وأحيانًا النوبات أو التهيج وضعف الشهية والحمى لدى الأطفال الصغار – المزيد من الاختبارات التشخيصية.

يكشف الفحص العصبي عمومًا أن المريض يعاني من الارتباك والنعاس.

قد يكشف البزل القطني الذي يأخذ عينة من السائل النخاعي من العمود الفقري عن مستويات أعلى من الطبيعي من البروتين وخلايا الدم البيضاء.

ومع ذلك فإن هذا الاختبار ليس دائمًا قاطعًا وفي بعض الحالات قد تعود النتائج طبيعية على الرغم من إصابة المريض بالتهاب الدماغ.

التصوير المقطعي  قد يكون مفيدًا في الكشف عن التغيرات في بنية الدماغ ويمكنه أيضًا استبعاد الأسباب الأخرى مثل السكتة الدماغية أو تمدد الأوعية الدموية أو الورم ومع ذلك فإن التصوير بالرنين المغناطيسي هو أفضل خيار تصوير لالتهاب الدماغ حيث يمكنه تحديد التغيرات الكلاسيكية في الدماغ التي تشير إلى التهاب الدماغ.

قد يُظهر (مخطط كهربية الدماغ) الذي يراقب النشاط الكهربائي للدماغ موجات حادة في أحد الفص الصدغي أو كليهما في مرضى التهاب الدماغ.

قد يطلب الطبيب فحص الدم إذا كان يعتقد أن عدوى فيروس غرب النيل هي السبب.

مضاعفات التهاب الدماغ

يعاني غالبية المرضى المصابين بالتهاب الدماغ من مضاعفة واحدة على الأقل خاصةً المرضى المسنين والذين ظهرت عليهم أعراض الغيبوبة والأفراد الذين لم يتلقوا العلاج في مرحلة مبكرة.

قد تشمل المضاعفات:

  • فقدان الذاكرة خاصةً بين المصابين بالتهاب الدماغ الناجم عن فيروس الهربس البسيط
  • التغيرات السلوكية أو الشخصية مثل التقلبات المزاجية ونوبات الإحباط والغضب والقلق
  • الصرع
  • الحبسة وتعني مشاكل اللغة والكلام

الوقاية من التهاب الدماغ

تعد مواكبة اللقاحات هي الطريقة الأكثر فعالية لتقليل خطر الإصابة بالتهاب الدماغ. وتشمل هذه لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية

في المناطق المعروفة بوجود البعوض الذي يحمل فيروسات مسببة لالتهاب الدماغ يجب على الأفراد اتخاذ تدابير لتقليل خطر التعرض للسعات البعوض وقد يشمل ذلك ارتداء الملابس المناسبة وتجنب المناطق الموبوءة بالبعوض وتجنب الخروج في أوقات محددة خلال اليوم عندما يكون هناك أعداد كبيرة من البعوض والحفاظ على المنزل خاليًا من البعوض واستخدام طارد البعوض والتأكد من عدم وجود مياه راكدة حول المنزل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.